السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي
5
الذخر في علم الأصول
ضررى وكل عقد ضررى لا يجب الوفاء به بقاعدة الضرر فهذا العقد لا يجب الوفاء به بقاعدة الضرر فيما تعلقت بالعمل بلا واسطة بعد ضم صغراها إليها وهذا بخلاف المسائل الأصولية فإنها بنفسها لا يتعلق بالعمل فان مسألة حجية الخبر الواحد لا يستنتج بهذا منها الحكم الجزئي العملي بل المستنتج منها هو الحكم الفقهي الذي لا يقع كبرى للقياس المستنتج منه الحكم الجزئي نعم لو قلنا بحجية الخبر الواحد في الموضوعات كان البحث عن حجيته فيها من المسائل الفقهية ولا ضير فيه كما سيأتي . وبالجملة : المائز بين المسألة الأصولية والقاعدة الفقهية هو ان نتيجة المسألة الأصولية انما تكون كبرى كلية في القياس بحيث لو انضم إليها الصغرى كانت النتيجة الحاصلة منهما حكما كليا كما يقال : ان خبر الواحد قام على وجوب الدعاء عند رؤية الهلال وكل خبر قام على وجوب شيء يجب الاخذ به بمقتضى حجية الخبر المستنتج من مسئلة أصولية فيستنتج وجوب الدعاء عن رؤية الهلال وهو حكم كلى . واما القاعدة الفقهية فهي بمثابة التي لو انضمت إليها صغراها كانت النتيجة حكما جزئيا عمليا كما عرفت في مثال الوضوء والعقد الضررى . ثم إنه فرق بين القاعدة الفقهية فان في كل منها يكون المحمول حكما عمليا فقهيا والتعبير في المسألة تارة بالقاعدة وأخرى بالمسألة الفقهية انما هو لأجل الجرى على اصطلاح الفقهاء وعلى تسمية الحكم الأولى المحمول لموضوعه أو متعلقه الخاص المقدر وجوده فالمسألة كمسألة وجوب الزكاة ، وحرمة الخمر والغناء وذلك لتسمية الحكم الحاصل لموضوع خاص بل المشتمل على عدة من الموضوعات المتفرقة التي يجمعها عنوان الحكم الحاوي لها كقاعدة ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده ، الشاملة لجميع أنواع المعارضات